العلامة المجلسي

55

بحار الأنوار

في الوقت دون خارجه كما اختاره الأكثر انتهى . وأقول : قد عرفت أن الحكم السابق على تقدير ثبوته مختص بالرابعة فلا إشكال ولا تنافي ، بل هذا مما يؤيد أحد قولي الابطال مطلقا ، أو الاختصاص بالرباعية . وأما أما إذا أتم جاهلا بوجوب التقصير فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يعيد مطلقا وحكي عن ابن الجنيد وأبي الصلاح أنهما أوجبا الإعادة في الوقت ، وعن ظاهر ابن أبي عقيل الإعادة مطلقا والأول أقرب لرواية زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) الصحيحة في ساير الكتب ، واختلفوا في أن الحكم هل هو مختص بالجاهل بوجوب التقصير من أصله أو ينسحب في الجاهل ببعض الاحكام ؟ وتوقف العلامة في النهاية فيها ، وظاهر الرواية الأول . ولو انعكس الفرض بأن صلى من فرضه التمام قصرا جاهلا ، فقيل بالبطلان لعدم تحقق الامتثال ، وقيل بالصحة وهو اختيار صاحب الجامع ، وروى الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما إذا أتيت بلدا وأزمعت المقام عشرة فأتم الصلاة ، فان تركه جاهلا فليس عليه الإعادة ، وهو دال على الصحة في بعض صور الاتمام ، والعمل به متجه ، وفي التعدي عنه إشكال . وألحق بعضهم بالجاهل ناسي الإقامة فحكم بأنه لا إعادة عليه ، وهو خروج عن النص ، وسيأتي في الفقه أن من قصر في موضع التمام ناسيا يعيد مطلقا ، ولعله محمول على ما أما إذا وقع بعد التسليم المبطل عمدا وسهوا كما عرفت سابقا . 18 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي : عن جعفر بن محمد بن شريح ، عن ذريح المحاربي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن خرج الرجل مسافرا وقد دخل وقت الصلاة كم يصلي ؟ قال : أربعا قال : قلت : وإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر ؟

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 279 ، التهذيب ج 1 ص 318 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 317 .